تمر مصر في الفترة الحالية بمرحلة صعبة من تاريخها.. فالمستقبل فعلا غير معلوم
الملامح و لا يرجع ذلك للاحداث السياسية الحالية فقط و عدم اتفاق اغلبية الشعب علي
راي واحد .. و لكن رودود افعال الناس في الواقع الاجتماعي المعاصر كانت تخالف ما
هو متوقع بعد ثورة 25 يناير ... فالفساد ظل كمان هو بالمؤسسات و الانفس و التفكير
لم يتغير لاغلبية الشعب ... و مقولة الشيخ الشعراوي رحمة الله " ان الثائر
الحق هو من يثور علي الفساد ثم يهدا ليبني الامجاد " لم تتحقق في المجتمع ...
مما دعاني لحديث مع احدي صديقاتي و
كان
كالاتي :-
قلت لصحبتي : البلد
دي مفيش فيها فايدة شكلها مش هتتصلح , الواحد لازم يمشي قريب منها في اقرب فرصة .
ردت عاليا : لو مشيناها مين هيخالي بالة منها و مين هيصلحها , مهي بلادنا لازم نقعد فيها نرازي
فيها و ترازي فينا , فكري في الجزء الكويس و متفكريش في الجزء الوحش في شباب كتير
و بنات كتير في البلد دي كويسين بيحاولوا يصلحوا فيها هما دول امل البلد و هما دول
الي ممكن يعالموا الناس الصح من الغلط , احنا لو مشينا و سيبناها مش هيبقي فيها حد
غير الناس الجاهلين الي مش هيحاولوا يصلحوا فيها و هتتهد علي دماغ الي موجودين
فيها و دماغنا احنا كمان لانها بالمنظر ده مش هنقدر ندخلها تاني و هتعجبنا بلاد
الغربة , لو مشينا مش هنقدر نرجع لو مشينا مش هنقدر نصلح , هتشدنا الدنيا و هتشدنا
الغربة و التأقلم مع الحياة بس احنا عمرنا مهنكون من الناس الي هناك و لو رجعنا مش
هنحس انها بقيت بلادنا لان الجاهلين هيبقوا خربوها هنبقي زي الي لا طال عنب اليمن
و لا الي طال بلح الشام زي مبيقولوا .
قولتلها : ماشي.. بس
احنا لسة معندناش الامكانيات و لسة لا العلم الكافي و الناس الي حوالينا مش
بيسعدونا.. بل علي العكس كلمة التغيير و الامل دايما مش موجودة في قاموسهم ... انا
خايفة احسن الي حوالينا يأثروا عالينا و منقدرش نقاوم و نتشدلهم .. و نعمل زيهم
نمشي جنب الحيط عشان نعيش .... انا عايزة نطلع بره بس نرجع تاني و هافكر نفسي
دايما اني في كل لحظة و كل ثانية و كل دقيقة اني برة لية عشلان ارجع تاني ... ارجع
بعلم اكبر من العلم الي طلعت بية ... و ارجع بالمال الي هيساعدني اني اغير ...
قالتلي : طيب ماشي
معاكي في فكرتك ... خلاص جزء يمشوا و جزء يبفضلوا فيها ... مينفعش كلنا نمشي و
نسيبها ... هستناكي ترجعي و تلاقيني ضهرك اساعدك .. خاليكي علي الوعد و متنسيش و
لا انا هنسي ...
و مرت الايام و دارت
و الي كان عايز يقعد حدفة القدر برة و الي كان عايز يمشي حدفة القدر جوة ... بس
احنا فضالنا علي وعدنا و عمرنا منسينا ... احنا هنصلح البلد دي مهما كان مكانا ...
طول مجوانا روح هنفصل نحاول فيها لغية منغيرها للاحسن .... ان شاء الله ...
بلادنا مش هتتغير
غير بادينا ....
بقلم : تنة و رنة مصرية
اذا اعجبكم
فلا تنسوا ان تشاركوة مع اصدقائكم
