في المقالات السابقه
قد كنا استعرضنا قوة التفكير و تاثيرة علي حياتنا .. و عرفنا انه لكي نسيطر علي
حياتنا لابد ان ندرس اليه عمل الفكر اولا و من ثم نستطيع ان نغير الافكار التي
تعمل ضدننا و نجعلها في صالحنا .. و علمنا تأثير الفكر علي الذهن .. و ايضا تأثير
الفكر علي الجسد و الاحاسيس و السلوك .. و سوف نتابع باقي تأثيرات الفكر علي حياتك
.. و لا تنسي ان تراقب افكارك ..
٥-الفكر و تاثيرة علي الصورة الذاتية
الصور ة الذاتية تعتبر من اسباب التغيير من عدمه فنجد ان الشخص السمين الذي
يريد انقاص وزنه بكل الطرق المتاحه و لكنه لا ينجح في تحقيق هدفه لانه يريد
التغيير من الخارج بدون ان يحدث التغيير اولا من داخله حتي يري نفسه داخليا و
باعتقاد تام بالوزن الذي يريده و ايضا نجد المدخن الذي يريد ان يقلع عن التدخين
فيستخدم شتي الوسائل الموجوده في السوق و قد ينجح لفتره و لكنه عندما يواجه اي
تحدي في حياته فانه يعود مرة اخري للتدخين و ذلك لان صورته الذاتيه التي رسمها عن
نفسه في داخله بانه مدخن لم تتغير.
و كما نري ان الصورة الذاتية من اهم اسباب النجاح او الفشل و ايضا السعادة
او التعاسه.
كما ان هناك مؤثرات قويه تؤثر علي الصورة الذاتيه.. و من هذه المؤثرات
وسائل الاعلام فنجد مثلا ان احدي القنوات الفضائيه تعرض برامج عروض الازياء و كيف
ان عارضات الازياء يتمتعنا باجسام نحيفه مما يجعل بعض الفتايات يردن ان يكن مثلاهن
و يعرضن انفسهم لرجيم قاسي حتي يصبن بمرض الاناربكسا و هو الخوف من الطعام حتي لا
يزداد وزنهن .
و هناك حكمة افريقية تقول (لو العدو الداخلي ليس له وجود فالعدو الخارجي لا
يستطيع ايذاءك)
و كما قال ارسطو(مشاكلي مع نفسي تتعدي بمراحل مشاكلي مع اي مخلوق اخر)
فالانسان هو اول اعداء نفسه و ذلك سببه الاول و الاخير الافكار التي كانت
السبب في الصوره الذاتية.
٦ -الفكر و تأثيره علي التقدير الذاتي
قال دكتور ناتانين براندن دكتور علم النفس التحليلي و من المختصين في علاج
التقدير الذاتي : التقدير الذاتي الضغيف هو السبب الاساسي وراء الادمان و معظم
السلوكيات السلبيه .
و التقدير الذاتي الضعيف يحدث لاسباب متعدده منها عدم الشعور بالحب و
الحنان فعندما يشعر الانسان بانه غير محبوب يفقد التوازن و يبحث عن اي شئ يعوض به
هذا الحب و يكون من المحتمل ان يهرب الي المخدرات او الخمور او السلوكيات السلبيه
بانواعها او مشاهده التلفاز لساعات طويلة بدون هدف محدد غير اضاعه الوقت او البعد
عن الناس و النوم لساعات طويله او ان يشتري اشياء كثيرة لا يحتاجها و لكنه يشعر
بحب ذاتي في عملية الشراء نفسها.. كما ان عدم شعور الشخص بانه محبوب يجعله يشعر
بالوحده كانه منبوذ فيسبب ذلك له انعكاسات نفسيه تؤدي الي عدم ثقته بنفسه و
بالاخرين .
ما هو التقدير الذاتي ؟
هو احساس الشخص عن نفسه و رايه في نفسه و سمعته مع نفسه..
و له ثلاثة جذور اساسيه:-
1-التقبل الذاتي : ان يقبل
الانسان شكله و شخصيته و يتقبل عائلته و يشعر بالحب تجاهها و ينتمي اليها و ايضا
يتقبل وطنه... فهناك من يسافر الي الخارج لانه لا يحب وطنه و لا يشعر معهم
بالانتماء و قد يسبب له ذلك تقليد العالم الخارجي و سلوكياتهم مما يجعله يشعر
بالراحه الوقتيه لكنه علي المدي البعيد لن يعرف من هو في الحقيقه لانه لن يستطيع
ان يكون واحد منهم و من ناحيه اخري فانه لا يحب وطنه ! وبهذا يشعر بالضياع مهما
كان ناجحا .
2-القيمة
الذاتيه : و هنا يشعر الشخص ان له قيمة في المجتمع و له القدرة علي التقدم و الانجاز
و ما يفعله مفيد و يري ذلك في عيون الاخرين و تقديرهم لقيمته و لقيمه ما يفعله ..
و اذا لم يشعر الانسان بذلك فانه يتمرد و يشعر بعدم الاتزان و يتميز بالعصبيه و
يبعد عن الاخرين و يهرب من الجميع و ذلك لانه يشعر بانه اقل من الجميه و مهما فعل
لن يجد التقدير.
3-الحب الذاتي : بمعني ان يحب الشخص الهدايا
التي انعمالله سبحانه و تعالي عليه بها فمهما كان طوله او لونه او شكله فهو يحب
نفسه .. و من الاسباب الاساسيه في الحب الذاتي او عدمه هو البرمجه الاوليه التي
تبرمج بها الطفل من الوالدين و حملها معه في حياته و في اتصالاته مع العالم الخارجي
.. و هذا موجود في جزور العقل الباطن و لكي يحدث التغيير في التقدير الذاتي لابد
ان يحدث التغيير في الافكار .
٧ -الفكر و تأثيره علي الثقة في النفس
الثقه في النفس هي الفعل مع الاعتقاد انه مهما كانت التحديات او المؤثرات
الداخلية او الخارجية و مهما كانت الحاله النفسية او المادية او الشخصية سيصل
الانسان باذن الله الي تحقيق هدفه . الثقة هي القوة الذاتية التي تدفع الانسان الي
التقدم او النمو و التحسن المستمر و بدون الثقة يعيش الانسان في ظلال الاخرين و
يشعر بالخوف من الفشل و من المجهول فلا يجرؤ علي اي تغيير يجعله يخرج من حيز منطقه
الراحة و الامان التي تعود عليها .
فقد نجد الشخص تعيس جدا في عمله و دائم الشكوي من رئيسه لكنه لا يجرؤ علي
التغيير خوفا من الفشل.. و قد نجد الطالب الذي يذاكر و يجتهد و في يوم الامتحان
يفكر في الفشل فيكون ذلك السبب في ضياع ثقته بالفعل و رسوبه في الامتحان..
و من الممكن ان يكون الانسان واثقا من نفسه في شي معين و لكنه يصادف تحديا
في حياته يجعله يعتقد انه فاشل و بذلك فهو يفتح في ذهنه ملفا للفشل في هذا الشئ .
و من ناحية اخري نجد ان الافكار الايجابية تساعد علي بناء الثقة في النفس
مما يؤدي الي الفعل الايجابي الذي يساعد علي التقدم مهما كانت الظروف صعبه.
و قد قال لاعب السلة الشهير مايكل جنسون ( من اهم اسباب نجاحي هو المهارة
الذهنية فانا اضع الافكار الايجابية في ذهني و اربطها باحاسيسي و اتخيل نفسي و انا
متمكن وواثق من نفسي تحت اي ظرف من الظروف التي قد تقابلني و بذالك فانا اساعد
ذهني ان يساعدني في تحقيق هدفي )
و الان و بعد ان
عرفنا ان للفكرة برمجة راسخة و انها تصنع ملفات العقل و انها تؤثر علي الذهن و علي
الجسد و علي الاحاسيس و علي السلوك و علي النتائج ... و الفكر يؤثر علي الصورة
الذاتية و تقديرك الذاتي و ايضا ثقتك في نفسك.............
ستكون خطواتنا
التالية مع قوة التفكير الايجابي....
المرجع : كتاب قوة التفكير
للمفكر العالمي د/
أبراهيم الفقي (رحمة الله )
بقلم : تنة و رنة مصرية
اذا اعجبكم
فلا تنسوا ان تشاركوة مع اصدقائكم
اذا اعجبكم
فلا تنسوا ان تشاركوة مع اصدقائكم
