إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 26 مايو 2013

اسرار التحول من عبقرية الفشل الي عظمة النجاح (3)


  في المقالات السابقه قد كنا استعرضنا قوة التفكير و تاثيرة علي حياتنا .. و عرفنا انه لكي نسيطر علي حياتنا لابد ان ندرس اليه عمل الفكر اولا و من ثم نستطيع ان نغير الافكار التي تعمل ضدننا و نجعلها في صالحنا .. و علمنا تأثير الفكر علي الذهن .. و ايضا تأثير الفكر علي الجسد و الاحاسيس و السلوك .. و سوف نتابع باقي تأثيرات الفكر علي حياتك .. و لا تنسي ان تراقب افكارك ..

الفكر


٥-الفكر و تاثيرة علي الصورة الذاتية

الصور ة الذاتية تعتبر من اسباب التغيير من عدمه فنجد ان الشخص السمين الذي يريد انقاص وزنه بكل الطرق المتاحه و لكنه لا ينجح في تحقيق هدفه لانه يريد التغيير من الخارج بدون ان يحدث التغيير اولا من داخله حتي يري نفسه داخليا و باعتقاد تام بالوزن الذي يريده و ايضا نجد المدخن الذي يريد ان يقلع عن التدخين فيستخدم شتي الوسائل الموجوده في السوق و قد ينجح لفتره و لكنه عندما يواجه اي تحدي في حياته فانه يعود مرة اخري للتدخين و ذلك لان صورته الذاتيه التي رسمها عن نفسه في داخله بانه مدخن لم تتغير.
و كما نري ان الصورة الذاتية من اهم اسباب النجاح او الفشل و ايضا السعادة او التعاسه.
كما ان هناك مؤثرات قويه تؤثر علي الصورة الذاتيه.. و من هذه المؤثرات وسائل الاعلام فنجد مثلا ان احدي القنوات الفضائيه تعرض برامج عروض الازياء و كيف ان عارضات الازياء يتمتعنا باجسام نحيفه مما يجعل بعض الفتايات يردن ان يكن مثلاهن و يعرضن انفسهم لرجيم قاسي حتي يصبن بمرض الاناربكسا و هو الخوف من الطعام حتي لا يزداد وزنهن .
و هناك حكمة افريقية تقول (لو العدو الداخلي ليس له وجود فالعدو الخارجي لا يستطيع ايذاءك)
و كما قال ارسطو(مشاكلي مع نفسي تتعدي بمراحل مشاكلي مع اي مخلوق اخر)
فالانسان هو اول اعداء نفسه و ذلك سببه الاول و الاخير الافكار التي كانت السبب في الصوره الذاتية.


٦ -الفكر و تأثيره علي التقدير الذاتي

قال دكتور ناتانين براندن دكتور علم النفس التحليلي و من المختصين في علاج التقدير الذاتي : التقدير الذاتي الضغيف هو السبب الاساسي وراء الادمان و معظم السلوكيات السلبيه .
و التقدير الذاتي الضعيف يحدث لاسباب متعدده منها عدم الشعور بالحب و الحنان فعندما يشعر الانسان بانه غير محبوب يفقد التوازن و يبحث عن اي شئ يعوض به هذا الحب و يكون من المحتمل ان يهرب الي المخدرات او الخمور او السلوكيات السلبيه بانواعها او مشاهده التلفاز لساعات طويلة بدون هدف محدد غير اضاعه الوقت او البعد عن الناس و النوم لساعات طويله او ان يشتري اشياء كثيرة لا يحتاجها و لكنه يشعر بحب ذاتي في عملية الشراء نفسها.. كما ان عدم شعور الشخص بانه محبوب يجعله يشعر بالوحده كانه منبوذ فيسبب ذلك له انعكاسات نفسيه تؤدي الي عدم ثقته بنفسه و بالاخرين .

ما هو التقدير الذاتي ؟
هو احساس الشخص عن نفسه و رايه في نفسه و سمعته مع نفسه..
و له ثلاثة جذور اساسيه:-
  1-التقبل الذاتي : ان يقبل الانسان شكله و شخصيته و يتقبل عائلته و يشعر بالحب تجاهها و ينتمي اليها و ايضا يتقبل وطنه... فهناك من يسافر الي الخارج لانه لا يحب وطنه و لا يشعر معهم بالانتماء و قد يسبب له ذلك تقليد العالم الخارجي و سلوكياتهم مما يجعله يشعر بالراحه الوقتيه لكنه علي المدي البعيد لن يعرف من هو في الحقيقه لانه لن يستطيع ان يكون واحد منهم و من ناحيه اخري فانه لا يحب وطنه ! وبهذا يشعر بالضياع مهما كان ناجحا .

  2-القيمة الذاتيه : و هنا يشعر الشخص ان له قيمة في المجتمع و له القدرة علي التقدم و الانجاز و ما يفعله مفيد و يري ذلك في عيون الاخرين و تقديرهم لقيمته و لقيمه ما يفعله .. و اذا لم يشعر الانسان بذلك فانه يتمرد و يشعر بعدم الاتزان و يتميز بالعصبيه و يبعد عن الاخرين و يهرب من الجميع و ذلك لانه يشعر بانه اقل من الجميه و مهما فعل لن يجد التقدير.

3-الحب الذاتي : بمعني ان يحب الشخص الهدايا التي انعمالله سبحانه و تعالي عليه بها فمهما كان طوله او لونه او شكله فهو يحب نفسه .. و من الاسباب الاساسيه في الحب الذاتي او عدمه هو البرمجه الاوليه التي تبرمج بها الطفل من الوالدين و حملها معه في حياته و في اتصالاته مع العالم الخارجي .. و هذا موجود في جزور العقل الباطن و لكي يحدث التغيير في التقدير الذاتي لابد ان يحدث التغيير في الافكار .


٧ -الفكر و تأثيره علي الثقة في النفس

الثقه في النفس هي الفعل مع الاعتقاد انه مهما كانت التحديات او المؤثرات الداخلية او الخارجية و مهما كانت الحاله النفسية او المادية او الشخصية سيصل الانسان باذن الله الي تحقيق هدفه . الثقة هي القوة الذاتية التي تدفع الانسان الي التقدم او النمو و التحسن المستمر و بدون الثقة يعيش الانسان في ظلال الاخرين و يشعر بالخوف من الفشل و من المجهول فلا يجرؤ علي اي تغيير يجعله يخرج من حيز منطقه الراحة و الامان التي تعود عليها .
فقد نجد الشخص تعيس جدا في عمله و دائم الشكوي من رئيسه لكنه لا يجرؤ علي التغيير خوفا من الفشل.. و قد نجد الطالب الذي يذاكر و يجتهد و في يوم الامتحان يفكر في الفشل فيكون ذلك السبب في ضياع ثقته بالفعل و رسوبه في الامتحان..
و من الممكن ان يكون الانسان واثقا من نفسه في شي معين و لكنه يصادف تحديا في حياته يجعله يعتقد انه فاشل و بذلك فهو يفتح في ذهنه ملفا للفشل في هذا الشئ .
و من ناحية اخري نجد ان الافكار الايجابية تساعد علي بناء الثقة في النفس مما يؤدي الي الفعل الايجابي الذي يساعد علي التقدم مهما كانت الظروف صعبه.
و قد قال لاعب السلة الشهير مايكل جنسون ( من اهم اسباب نجاحي هو المهارة الذهنية فانا اضع الافكار الايجابية في ذهني و اربطها باحاسيسي و اتخيل نفسي و انا متمكن وواثق من نفسي تحت اي ظرف من الظروف التي قد تقابلني و بذالك فانا اساعد ذهني ان يساعدني في تحقيق هدفي )


و الان و بعد ان عرفنا ان للفكرة برمجة راسخة و انها تصنع ملفات العقل و انها تؤثر علي الذهن و علي الجسد و علي الاحاسيس و علي السلوك و علي النتائج ... و الفكر يؤثر علي الصورة الذاتية و تقديرك الذاتي و ايضا ثقتك في نفسك.............
ستكون خطواتنا التالية مع قوة التفكير الايجابي....

                                                         المرجع : كتاب قوة التفكير  
                                                  للمفكر العالمي د/ أبراهيم الفقي (رحمة الله )

 بقلم : تنة و رنة مصرية
 اذا اعجبكم            
 فلا تنسوا ان تشاركوة مع اصدقائكم