عرف مصاص الدماء علي مر العصور
بانة شخصية من التراث الشعبي الفلكلوري علي انة وحش كاسر يتغذي علي جوهر الحياة (
المتمثلة في الدماء ) يحاربه الانسان و يحصن نفسة منة حيث ظهر في عدة ثقافات و
حضارات في كل اانحاء العالم بشخصية مشابهة لمصاصي الدماء حيث عرف في المنطقة
العربية بالغول و تواجد في سلسلة الحكايات المشهورة الف ليلة و ليلة و في الحضارة الفرعونية بسخمت و في حضارة بابل
عرفت بليليث و لم يشع حتي بداية القرن الثامن عشر مصطلح " مصاصي الدماء
" بعد انتشار الخرافات عن مصاصي الدماء في غرب اوربا .
و لكن هل تعلم انه هناك مرض اعراضة
تتشابة مع ما يقوم بة مصاص الدماء ؟ و هو مرض البورفيريا و هو مرض وراثي و لكنة
نادر جدا و هو ببساطة ينتج عن
خلل في عمل الانزيمات الخاصة بتحويل مادة هيموجلوبين إلى مادة
االبورفيرين في الدم المسئولة عن نقل الأكسجين إلى مختلف أعضاء الجسم وينتج عن ذلك الخلل في الانزيمات نقص مادة الهيموجلوبين
وتراكم مادة البورفيرين التي تؤدى إلى تقرحات وتاكل في
الجلد إذا تعرض الإنسان إلى ضوء
الشمس وأيضا تقلص في عضلات الفم
والشفاه مما يؤدي إلى ظهور الانياب بشكل أكبر من
الطبيعي. ومن الأعراض أيضا الحساسية من الثوم لان الثوم يحفز إنتاج مادة الهيموجلوبين ولذلك فان الثوم يزيد من حدة أعراض
المرض. و لذلك نرى
أن مريض البورفيريا يحتاج إلى
مادة الهيموجلوبين التي يستطيع أن يحصل عليها من مص أو شرب
الدماء الطازجة لتعويض هذا النقص في مادة الهيموجلوبين.
و ظهر في العصر الحالي مصاصي الدماء بكثرة في و سائل الاعلام الغربي من
سينما او مسلسلات تليفزيونية و حتي افلام الكرتون ... و لكنة اتخذ هذه المرة شكل
جديد بل و طبيعة جديدة لشخصية مصاصي الدماء .
يظهر مصاصي الدماء في كل هذة
الافلام و المسلسلات علي انهم ابطال يبحثون عن انسانيتهم التي ذهبت مع تحولهم الي
مصاصي دماء و رفضهم لتغلب وحشيتهم عليهم ... و كانها رسالة الي المجتمع الذي تحول
الي وحش كاسر يهتم باي شئ عدا الانسانية ...
فهي تعظم مشاعر الحب و التضحية و الشجاعة و الحرية و حتي الترابط الاسري
بين الاخوة و الاخوات .
فقدرة الغرب علي التخيل ليس لها حدود ... فحتي انهم استطاعوا ان يحولوا من
اسطورة وحشية لاسطورة مفعمة بالانسانية تجذب اليها كل من يراها .. بطريقة هادفة و
ليست مقززة و ده المعني الحقيقي للابداع اني اقدر اثير حماستك و انتباهك و اوصلك
تفكيري و رؤيتي و احساسي ..
فقد خلق الله سبحانة و تعالي
السماء بعيد عن رؤسينا حتي نعرف ان لا حدود لنا في التخيل و التفكير و الابداع ... فلماذا نحد نحن انفسا من ذلك ؟ فقد اصبحنا
شعب نمطي نستجد العلم و المعرفة و التفكير ايضا ... فقد اثبتنا بجميع المقايس اننا
لا نستطيع ان نفكر او نبتكر اي افكار فنحن عباقرة في استيراد الافكار من الخارج و
العيش عاليها و ليس حتي محاولة تطوريها .. متي سوف نعيش و نفهم ان " اليد
العليا خير من اليد السفلي " كما قال رسول الله ( صلي الله علية و سلم ) لابد
ان نفكر و ان نفتح حدود افكارنا و عقولنا و كم من امم بنيت علي افكار بسيطة.
الفكرة في الموضوع كلة انك تبدع بدون حدود ... بما يتماشي مع معتقاداتك ..
و بيئتك و تفكير ..انك تفكر و تبتكر و تغير .. مهما كانت الفكرة صغيرة و انت
مستهون بيها سعات بتفرق بس انت حاول .. العالم مش بيستني حد الي بيقف بعقلة بيدوس
عالية لاننا اصبحنا في حرب العقول لان.. فياريت متوقفش عقلك..
بقلم : تنة و رنة مصرية
اذا اعجبكم
فلا تنسوا ان تشاركوة مع اصدقائكم




